للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤٥ - حكم تكفير تارك الصلاة والمستهزئ بالقرآن

س: يقول السائل: هل يجوز للمسلم أن يكفر رجلا مسلما لا يصلي الصلوات المكتوبة، أو استهزأ بالقرآن؟ فهل يجوز أن نقول لمثل هؤلاء: كفار، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؟ (١)

ج: نعم أيها السائل، إذا وجدت من يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، يعمل عملا يقتضي كفره وجب أن يكفر، لأن المسلم يكفر بشيء من نواقض الإسلام، فليس من قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. معصوما من أن يقع منه مكفر، لا بل متى وجد المكفر كفر به، فالذي يستهزئ بالقرآن أو يستهزئ بالرسول صلى الله عليه وسلم أو يستهزئ بالصلاة، أو بالصيام أو بشيء مما شرعه الله يكون كافرا عند جميع العلماء، وقد ذكر العلماء ذلك في باب حكم المرتد. فينبغي لك إذا كنت طالب علم أن تراجع كلام أهل العلم، وإلا فلتعلم أن هذا كفر وضلال، وردة عن الإسلام، كما قال الله جل وعلا: {قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} (٢) {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} (٣) وهكذا الذي يترك الصلاة عمدا ولا يصلي،


(١) السؤال الثاني عشر من الشريط رقم ٢٥.
(٢) سورة التوبة الآية ٦٥
(٣) سورة التوبة الآية ٦٦

<<  <  ج: ص:  >  >>