للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٧ - حكم الزواج من حالق اللحية أو المدخن

س: قل ما يخلو الخطاب من إحدى الخصال التالية: قد يكون الخاطب حليق لحية، ولكنه يصلي، وقد يكون مدخنًا ولكنه يصلي. ما رأيكم في مثل هذه الخصال؟ (١)

ج: إذا دعت الحاجة إلى ذلك، فلا بأس، خيرٌ من أن تتعطل المرأة. إذا دعت الحاجة إلى نكاح الحليق، أو المدخن فالأمر أوسع. ولكن إذا تيسر السليم فهو أولى وأولى. «فاظفر بذات الدين» (٢) فهكذا المرأة، ينبغي أن تحرص على ذي الدين، مهما أمكن، لكن لو تغيرت الأحوال كحالنا اليوم، تغيرت الأحوال وقل من يعفي لحيته، وقل من يسلم من التدخين. فلا حرج في زواج من يبتلى بشيء من هذا، إذا لم يتيسر أيضًا.

والذي يمنع من إيقاع العقد: اختلاف الدين. فإذا اختلف الدين بطل النكاح. إلا في مسألة واحدة، وهي نكاح المسلم للكتابية المحصنة، خاصة.

أما، ترك الصلاة فإنه يوجب الكفر، يكون الدين مختلفًا. أما


(١) السؤال الخامس عشر من الشريط رقم (١٨٢).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب الأكفاء في الدِّين، برقم: (٥٠٩٠)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب استحباب نكاح ذات الدين، برقم: (١٤٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>