للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٦٧ - بيان تضرر الميت بالنياحة عليه

س: هل يتضرر الميت بالبكاء عليه (١)؟

ج: لا يتضرر إلا بالنياح، أما البكاء العادي فلا يضر، أما بالنياح برفع الصوت فهذا يتضرر؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الميت يعذب في قبره بما نيح عليه (٢)» والنياحة رفع الصوت، فلا يجوز لأهل الميت أن ينوحوا عليه؛ ولأن هذا حرام عليهم، ويضره أيضا، فالواجب الحذر والابتعاد من ذلك، أما البكاء بدمع العين وحزن القلب فلا يضر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم قال عليه الصلاة والسلام: «العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزنون (٣)» وقال لأصحابه: «ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا أو يرحم (٤)» وأشار إلى لسانه؛ أي بالصوت.


(١) السؤال الخامس والثلاثون من الشريط رقم (٣١٠).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت، برقم (١٢٩٢) ومسلم في كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه برقم (٩٢٧).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنا بك لمحزنون، برقم (١٣٠٣)، ومسلم في كتاب الفضائل، باب رحمته صلى الله عليه وسلم الصبيان والعيال، برقم (٢٣١٥).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض، برقم (١٣٠٤) ومسلم في كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت، برقم (٩٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>