للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٣٥ - حكم من تعمد تجاوز الميقات وأحرم بعده

س: يقول السائل: ما رأيكم فيمن يقول: ما دام أن الدم يسدد النقص فسوف أحرم من جدة وأفدي (١) (٢)؟

ج: لا يجوز له أن يتعمد، بل يلزمه الميقات؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال: «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو عمرة» (٣) وقال في اللفظ الآخر: «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن، وأهل اليمن من يلملم، وأهل العراق من ذات عرق» (٤) "يهل": أمر، وفي لفظ آخر: "ليهل". لام الأمر، فهذه مواقيت حددها الرسول صلى الله عليه وسلم، فعلى من أراد الحج أو العمرة أن يحرم منها إذا مر بها وجوبًا، إذا كان يريد الحج أو العمرة، أما إذا كان ما أراد إلا التجارة، أو زيارة قريب أو صديق لا يلزمه الإحرام، لكنه يشرع له، إلا إذا كان ما أدى العمرة – عمرة الإسلام – ولا حج الإسلام، بل مر عليها يلزمه الإحرام؛ لأنه وصل إلى مكة حينئذٍ، واستطاع إذا وصل مكة، وهو لم


(١) السؤال من الشريط رقم (٢٤٤).
(٢) السؤال من الشريط رقم (٢٤٤). ') ">
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب مهل أهل المكة للحج والعمرة برقم (١٤٢٧).
(٤) أخرجه البخاري، باب ميقات أهل المدينة، برقم (١٤٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>