للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من خير وافق شرع الله يؤخذ، وما كان فيها من شيء جديد وشر يترك، يقول مالك بن أنس رحمه الله إمام دار الهجرة في زمانه، يقول: لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها، وهكذا قال العلماء جميعهم: مثل قوله: لا صلاح لهذه الأمة إلا بما صلح به الصحابة ومن بعدهم، إلا بالسير على طريق محمد عليه الصلاة والسلام، والتمسك بصراط الله المستقيم، الذي قال فيه جل وعلا: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (١)، وقال عز وجل في سورة الفاتحة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} (٢) {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (٣) هذا هو الصراط المستقيم، هو دين الله هو الإسلام، وما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الأعمال والأقوال، هو الصراط المستقيم، وهو صراط من أنعم عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وهم أهل العلم والعمل، الذين عرفوا دين الله وعملوا به، هذا هو الصراط المستقيم، أن تعرف دين الله وأن تتفقه في دين الله، من القرآن والسنة وأن تعمل بذلك، على النهج والطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسلكه أصحابه رضي الله عنهم، وأتباعهم بإحسان، وإياك أن تترك ذلك من أجل قول الشيخ فلان، أو الشيخ فلان، أو الشيخ فلان، ويقول من لا شيخ له فالشيطان


(١) سورة الأنعام الآية ١٥٣
(٢) سورة الفاتحة الآية ٦
(٣) سورة الفاتحة الآية ٧

<<  <  ج: ص:  >  >>