للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المخيط كما هو معلوم، إذا كان ذكرًا، لكن إذا اضطرّ إلى ذلك لمرض أصابه احتاج معه إلى تغطية رأسه، أو برد اشتد به حتى اضطرّ إلى تغطية رأسه فلا حرج عليه، ولكن عليه فدية، وهذه الفدية مخيرة بين صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة كما في قوله جل وعلا: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} وجاء في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في الصحيحين أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمره لما اشتد به الأذى في رأسه أن يحلق رأسه، وأن يتصدق بثلاثة آصع من التمر على ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، أو يصوم ثلاثة أيام، أو يذبح شاة. فهذا هو الحكم فيمن احتاج إلى تغطية الرأس، أو حلق الرأس، أو لبس المخيط، أو الطيب، أو قلم الأظفار، حكمه حكم ما جاء في حديث كعب بن عجرة، يخير بين ثلاثة أمور: إحداها صيام ثلاثة أيام في أي مكان، يصومها في مصر، أو في غيرها، الثانية إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، من تمر، أو أرز، أو حنطة، أو شعير، أو نحو ذلك، وهذا في مكة، الثالثة ذبح شاة، والذبح يكون في مكة أيضًا لفقراء

<<  <  ج: ص:  >  >>