للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» (١) ولأنها عمود الإسلام. وذهب جمع من أهل العلم، إلى أنه كفر أصغر وإلى أنه معصية، وأنها لا تكفر بذلك ولا يكفر الرجل بذلك، إذا كان يقر بالوجوب ويعلم أنها واجبة، وبكل حال فالتي لا تصلي لا تنكح، حتى ولو قلنا بعدم كفرها، لا ينبغي أن تنكح ولا يطاع الوالد فيها ولا الوالدة ولا غيرهما، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف» (٢) ويقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» (٣) مع أن الصواب أن من ترك الصلاة يعتبر كافرًا، وإن كان تركها تهاونًا، أما إذا جحد وجوبها فهذا كافر عند جميع أهل العلم، نسأل الله العافية، وهكذا لو جحد وجوب الزكاة، أو وجوب الصيام، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، يكون كافرًا عند أهل العلم، فينبغي للمؤمن أن يتحرى في الزواج المرأة الصالحة الطيبة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في


(١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث بريدة الأسلمي رضي الله عنه، برقم (٢٢٤٢٨).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأحكام، باب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية، برقم (٧١٤٥)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ... برقم (١٨٤٠).
(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده، من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه برقم (١٠٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>