للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: التساهل بأمور الدين خطير، ولا يجوز للأولياء التساهل بأمور الدين، وإنما يقع التساهل من بعض الناس لضعف دينه، وضعف إيمانه، وقلة تقواه، فلهذا يتساهل بأمور الدين، ويتشدد في الأمور الأخرى العرفية بين جماعته وقبيلته، وهذا من ضعف الإيمان، كأن يقول إن بنتي تبقى لابن عمها، أو أختي تبقى لابن عمها، هذا غلط يجب أن تزوج بالرجل الصالح، وإن كان من قبيلة أخرى ومن قوم آخرين، ولا يجوز حبسها لابن عمها، ولا تجبر على ابن عمها ولو كان صالحًا، لا تجبر عليه، إنما تزوج بإذنها، قال عليه الصلاة والسلام: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: أن تسكت» (١) متفق على صحته. وقال عليه الصلاة والسلام: «البكر يستأذنها أبوها وإذنها صماتها» (٢) حتى الأب ليس له أن يجبرها على الصحيح، وليس له أن يقهرها، ولو كانت بكرًا، فلا يجبر البكر ولا الثيب، بل يجب أن يشاورها، والثيب تنطق وتقول: نعم، والبكر يكفي سكوتها، ويختار لها وليها الرجل الصالح والخاطب الصالح، ولو كان


(١) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها برقم (٥١٣٦) ومسلم في كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم (١٤١٩).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب النكاح، باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت، برقم (١٤٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>