للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ج: نعم لا حرج عليك في استعمال الحبوب ونحوها التي تمنع الحمل؛ لأن هذا ضرر عظيم ومشقة كبيرة، والله سبحانه يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ويقول جل وعلا: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} فلا حرج عليك في استعمال الحبوب ونحوها، مما يمنع الحمل لهذه المضرة العظيمة، لكن إذا حملت فليس لك إسقاط ذلك بعد ما يتجاوز الأربعين الأولى، أما في الأربعين الأولى فالأمر في هذا أوسع، إذا كان هناك بعض المضرة، أما استعمال ما يمنع الحمل بالكلية من أجل هذه المضرة، فلا حرج في ذلك، لكن لو قدر أنك تساهلت حتى صار الولد إلى ما بعد الأربعين، فلا تسقطيه، بل تحملي وتصبري، لعل الله يجعل في ذلك الخير والبركة، والمشروع أربعون يوما؛ لأنه وقت النطفة كالعزل، كما يعزل عنها، أما إذا انتقل إلى العلقة أو إلى المضغة، انتقل إلى حيوان حينئذ إلى أصل حيوان، فالواجب ترك ذلك، إلا عند الضرورة القصوى إذا صار هناك ضرر بين عظيم، فلا بأس بواسطة

<<  <  ج: ص:  >  >>