للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله أن تطلق لها النساء» (١) فالجمهور ذهبوا إلى أن الطلاق وقع، ولكنه مأمور بأن يراجعها إذا كان الطلاق طلقة واحدة، أو طلقتين يراجعها ويبقيها، كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم: «حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر، ثم إن شاء طلق قبل أن يمس، وإن شاء أمسك» (٢) هذا هو المعروف عند جمهور أهل العلم، وذهب آخرون من أهل العلم وهو مروي عن طاوس، وخلاس بن عمرو وجماعة، وهو ثابت عن ابن عمر: أن الطلاق في الحيض لا يقع، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ردّها عليه من دون احتساب الطّلاق عليه، وإنما حسبها هو ابن عمر، اجتهادًا منه حسب الطلقة، ولكن لم يحسبها عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال هؤلاء: إن هذا الطلاق بدعة ومنكر، فلا يقع؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» (٣) وهذا طلاق ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فلا يقع، وهذا هو اختيار أبي العباس ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم رحمة الله


(١) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها .. ، برقم (١٤٧١).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها .. ، برقم (١٤٧١).
(٣) أخرجه مسلم، في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم (١٧١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>