للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعندما دخل أول صلاة المغرب لم يكن معنا ماء لنتوضأ منه، وأقرب مدينة لنا تبعد مسافة أربعين كيلو مترا حتى مخرج المدينة، ثم خمس كيلو مترات بعد المخرج، أي أن الزمن الذي تستغرقه المسافة هو ساعة إلا ربعا من بعد دخول الوقت، فهل نتيمم ونصلي أم نذهب إلى المدينة، ونتوضأ بالماء الذي لا شك في وجوده فيها (١)؟

ج: الأفضل أن تصلوا بالتيمم حتى تصلوا في الوقت -والحمد لله – والله يقول: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} (٢) فالأفضل لكم أن تصلوا بالتيمم؛ لأن المسافة بعيدة، وإن أخرتم وصليتم في المدينة، وتوضأتم والوقت باق، ولا خطر في خروجه فلا بأس في ذلك، فإذا كان الوقت أول المغرب، وبإمكانكم أن تدركوا الماء في المدينة قبل مجيء وقت العشاء قبل غروب الشفق فلا حرج عليكم في التأخير، ولكن الأفضل لكم ألا تخاطروا، وأن تصلوا المغرب بالتيمم، ثم تصلوا العشاء مع الناس في البلد إن شاء الله، وإن


(١) السؤال الحادي عشر من الشريط رقم ٢٠٥
(٢) سورة النساء الآية ٤٣

<<  <  ج: ص:  >  >>