للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (١)» هذا سنة للإمام والمأموم والمنفرد بعد السلام من الصلوات الخمس، ولا يشرع رفع اليدين في هذه الحال، وكل واحد يذكر الله في نفسه لا يكون ذكرا جماعيا، كل واحد يذكر الله لنفسه كما شرع الله، أما أن يؤتى بذلك بصوت جماعي فهذا من البدع، أو يبدأ بآية الكرسي هذا خلاف السنة، بل يبدأ بالاستغفار ثلاثا ويقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.

وهكذا ثبت من حديث ثوبان، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن الزبير ومن حديث المغيرة أنه كان يقول بعد ذلك: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (٢)» «اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد (٣)» روى نص هذه الأذكار ابن الزبير


(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، برقم (٨٤٤)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (٥٩٣).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفتهن برقم (٥٩٤).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب الذكر بعد الصلاة، برقم (٨٤٤)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته، برقم (٥٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>