للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أوقات النهي وغيرها. ومنها سنة الوضوء، إذا توضأ فإنه يشرع له أن يصلي ركعتين لصحة الأحاديث في ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه (١)» متفق على صحته. فهذه الصلوات التي لها أسباب لا مانع من فعلها في أوقات النهي، وهي مستثناة ومخصوصة من أدلة النهي، والله ولي التوفيق.

وكذلك قضاء الفوائت، مثلا لو نام عن الظهر والعصر فإنه يصليهما في وقت العصر ولو بعد الصلاة، وكذلك لو تذكر صلاة عليه بعد العصر صلاها بعد العصر، أو تذكرها بعد الصبح صلاها بعد الصبح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها (٢)» فهي مستثناة أيضا من أوقات النهي.


(١) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، برقم (١٦٠)، ومسلم في كتاب الطهارة باب صفة الوضوء وكماله، برقم (٢٢٦).
(٢) أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، برقم (٥٩٧)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، برقم (٦٨٤) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>