للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

س: ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة؟ (١)

ج: المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به، لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم، أن الاحتفال بالموالد بدعة، لا شك في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس، وأعلمهم لشرع الله، وهو المبلغ عن الله لم يحتفل بالمولد مولده صلى الله عليه وسلم، ولا مولد غيره، ولا احتفل أصحابه بذلك لا خلفاؤه الراشدون ولا غيرهم، فلو كان حقا وخيرا وسنة لما تركوه، ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم، ولعلمه أمته وفعله بنفسه، ولفعله أصحابه وخلفاؤه رضي الله عنهم، فلما تركوا ذلك، علمنا يقينا أنه ليس من الشرع، وهكذا في القرون المفضلة، لم يفعل ذلك، فاتضح بذلك أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)»، وقال عليه الصلاة والسلام: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٣)»، وفي أحاديث أخرى تدل على ذلك.

وبهذا يعلم أن هذه الاحتفالات بالمولد النبوي، في شهر ربيع الأول أو في غيره، وهكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى: كالبدوي، والحسين وغير ذلك، كلها من البدع المنكرة، التي يجب على أهل


(١) السؤال السادس عشر من الشريط رقم ٨.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم ٢٦٩٧.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، برقم ١٧١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>