للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يرجع بعد الزوال ولا في الليل أنه لا يجزئ عند الجمهور، وذهب الإمام أحمد بن حنبل وجماعة إلى أنه يجزئ قبل الزوال لحديث عروة بن مضرِّس حيث قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: «وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهارًا» (١) فأطلق النهار فقال: هذا يشمل قبل الزوال وما بعد الزوال. ولكن الجمهور قالوا: يحمل على ما بعد الزوال؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وقف بعد الزوال، ولم يقف قبل الزوال، وقال: عليه الصلاة والسلام «خذوا عني مناسككم» (٢) فالأحوط للمؤمن أن يكون وقوفه بعد الزوال كما قاله جمهور أهل العلم، وكما فعله النبي عليه الصلاة والسلام، ولا يتحدد الوقوف بشيء قليل أو كثير، كله يجزئ، لكن مثل ما تقدم، إن كان بالليل في أول الليل أو في


(١) أخرجه الترمذي في كتاب الحج: باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج برقم (٨٩١)، وأبو داود في كتاب المناسك: باب من لم يدرك عرفة برقم (١٩٥٠)، وأحمد في مسنده، من حديث: عروة بن مضرس الطائي رضي الله تعالى عنه برقم (١٦٢٠٨)، والدارمي في كتاب المناسك: باب يتم به الحج برقم (١٨٨٨).
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الحج: باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا برقم (١٢٩٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>