للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسطه أو في آخره أجزأ بلا فدية، وإن كان في النهار ولم يبق حتى الغروب فعليه فدية عند أكثر أهل العلم؛ لأنه ترك واجبًا وهو الجمع بين الليل والنهار في حق من وقف نهارًا. وقال قوم: لا فدية عليه حتى لو وقف نهارًا بعد الزوال كالليل، ولكن أكثر أهل العلم قالوا: إن وقوف النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغروب يدل على الوجوب. وقال: «خذوا عني مناسككم» (١) وقوله: «خذوا عني مناسككم» (٢) يدل على وجوب البقاء إلى الليل، فإنه عليه الصلاة والسلام، لم ينصرف حتى غابت الشمس فينبغي لمن وقف نهارًا أن يبقى إلى أن تغيب الشمس، فإذا غابت انصرف إلى مزدلفة، فإن استعجل وانصرف قبل الغروب جبره بدم عند أكثر أهل العلم، يذبح في الحرم للفقراء جبرًا للحج.


(١) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر راكبًا، برقم (١٢٩٧)، بلفظ لتأخذوا عني مناسككم.
(٢) صحيح مسلم الحج (١٢٩٧)، سنن النسائي مناسك الحج (٣٠٦٢)، سنن أبو داود المناسك (١٩٧٠)، مسند أحمد بن حنبل (٣/ ٣٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>