للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الظهر، إنما الرمي يكون بعد الزوال كما رماها النبي عليه الصلاة والسلام، وإذا أحب التّعجل في اليوم الثاني عشر بعد الرمي يرمي بعد الزوال، ثم يتعجل ويذهب إلى مكة، يطوف طواف الوداع، هذا لا بأس به، وليس يوم العيد منها، بل أوّلها الحادي عشر، وآخرها الثالث عشر، فإذا رمى الحادي عشر والثاني عشر فلا بأس أن يتعجل، يذهب إلى مكة ويطوف طواف الوداع، أو طواف الحج إذا كان ما طاف طواف الحج، ويجزئ عن طواف الوداع إذا طاف طواف الحج بعد رمي الجمار، وخرج إلى بلاده سافر في الحال أجزأه عن طواف الوداع، وإن طاف طواف الحج يوم العيد أو بعده، ثم طاف طواف الوداع عند خروجه فهذا أكمل وأفضل، والذي خرج في اليوم الثاني عشر، أو في آخر يوم الحادي عشر، ولم يرم إلا يوم العيد واليوم الذي بعده فقط يظن أن يوم العيد أحد الأيام الثلاثة قد غلط، وعليه دم كما تقدم؛ لأنه ترك بعض الواجب، وهو الرمي في اليوم الثاني عشر، ولا يدخل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «عفي لأمتي الخطأ والنسيان» (١) هذا من ترك الواجبات، لا يدخل في هذا عند العلماء، الذي يدخل


(١) أخرجه ابن ماجه بلفظ: إن الله قد تجاوز في كتاب الطلاق، باب طلاق المكره والناسي برقم (٢٠٤٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>