للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الشيخ أبو حامد: وهو إجماع.

قال الشافعي: (ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ولا يجب، وإنما يستحب) ؛ لأن في سائر الصلوات يدعو للمؤمنين والمؤمنات بعد الصلاة على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

ونقل المزني: (أنه إذا كبر الثانية ... حمد الله، وصلى على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) .

قال أصحابنا: وهذا لا يعرف للشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -، ولأن هذا ليس بموضع حمد.

[مسألة: الدعاء للميت بعد الثالثة]

ثم يكبر الثالثة، ويدعو للميت، وذلك واجب؛ لما روى أبو هريرة: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا صليتم على موتاكم ... فأخلصوا لهم بالدعاء» .

ولأن القصد من الصلاة عليه الدعاء له، فلا ينبغي الإخلال به.

وأما صفة الدعاء: فقد روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أدعية مختلفة، إلا أن أكثر ما نقل عنه: أنه كان يقول: «اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا ... فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا

فتوفه على الإسلام ".

<<  <  ج: ص:  >  >>