للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و [الثاني] : قال الشيخ أبو حامد، والقاضي أبو الطيب في " شرح المولَّدات ": يرجع عليه لقطع اليد بنصف الثمن؛ لأنه لو قتله.. لرجع عليه بجميع الثمن، فإذا قطع يده.. رجع عليه بنصف الثمن؛ لأن اليد من الحر مضمونة بنصف بدل النفس، فكذلك اليد من العبد مضمونة بنصف بدل لنفسه، ولا يقال: إن الثمن ينقسم على الأعضاء، ولكن يقال: جميع بدل العبد، إلاَّ أنّ اليد مضمونةٌ بنصف بدل النفس، كما أنّ دية الحر لا يقال: إنها مقابلة لأطرافه، وإنما هي مقابلةٌ لجميع بدنه، ثم لو قطع يده.. لوجب فيها نصف ديته، كذلك هاهنا.

قال القاضي أبو الطيب: فعلى هذا: إذا قطع المشتري يدي العبد، واندملتا، ثم مات في يد البائع قبل التسليم.. لم ينفسخ البيع، ويجب على المشتري جميع الثمن؛ لما ذكرناه.

[مسألةٌ: تلف الثمرة على الأرض كغيرها]

] : وإن اشترى منه ثمرةً على الأرض، فتلفت قبل القبض.. فهي كغير الثمرة على ما مضى، وكذلك: إذا اشترى منه ثمرة على الشجر، فتلفت قبل التخلية.. فهي كغير الثمرة على ما مضى.

وإن اشترى منه ثمرة على الشجر بعد بدوِّ الصلاح فيها، وخلاَّ البائع بينه وبين الثمرة، فتلفت بآفةٍ سماويّة قبل أوان جدادها.. ففيه قولان:

[أحدهما] : قال في القديم: (تتلف من ضمان البائع، فإن تلف جميعها.. انفسخ البيع، ووجب ردُّ الثمن) .

و [ثانيهما] : قال في الجديد: (تتلف من ضمان المشتري) . وبه قال أبو حنيفة، وهو الصحيح.

وقال مالك: (إذا أذهبت الجائحة دون الثلث.. كان ذلك من ضمان

<<  <  ج: ص:  >  >>