للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو حنيفة: (والإقامة مثل الأذان، ويزيد لفظ الإقامة مرتين) .

والإقامة عنده: سبع عشرة كلمة أكثر من الأذان الأول.

دليلنا: ما روى البخاري، عن أنس قال: «أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة» .

[مسألة أذان الكافر وغير المكلف]

] : ولا يصح أذان الكافر؛ لأنه ليس من أهل العبادة.

فإن أذن. . فهل يكون إسلامًا منه؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يكون إسلامًا؛ لجواز أن يأتي بذلك على سبيل الحكاية، وقد كان أبو محذورة، وأبو سامعة مؤذنين قبل إسلامهما، على سبيل الحكاية.

والثاني: يحكم بإسلامه، وهو الصحيح؛ لأن هذا صريح في الإسلام، فهو كما لو أتى بالشهادتين باستدعاء غيره منه.

ولا يصح الأذان من المجنون؛ لأنه ليس من أهل العبادة.

قال الجويني: وإن نظم الشارب كلمات الأذان. . فليس بسكران.

ويصح أذان الصبي إذا كان مميزًا.

وقال داود: (لا يعتد به) .

دليلنا: ما روي عن عبد الله بن أبي بكر: أنه قال: (كان عمومتي أمروني أن أؤذن لهم، وأنا غلام لم أحتلم، وأنس بن مالك شاهد لم ينكره) .

ولأنه من أهل العبادة، بدليل: أن إمامته صحيحة، فكذلك أذانه.

<<  <  ج: ص:  >  >>