فإن قال: السلام عليكم. . أجزأه. وإن قال: السلام، ولم يقل: عليكم. . لم يجزئه.
فإن قال: سلام عليكم. . ففيه وجهان:
أحدهما - وهو قول أبي إسحاق، وهو اختيار الشيخ أبي حامد -: أنه لا يجزئه، وهو ظاهر النص؛ لأن الشافعي قال في السلام:(السلام عليكم) .
فإن نقص من هذا حرفًا. . أعاد، ووجهه: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:«إنما يكفيكم أن تقولوا عن يمينكم، وعن شمائلكم: السلام عليكم ورحمة الله» .
والثاني: يجزئه، وهو اختيار ابن الصباغ، كما يجزئه في التشهد.
ومن قال بالأول. . قال: قد روي في التشهد بغير ألف ولام، وهاهنا لم يرو إلا بالألف واللام.
وإن قال: عليكم السلام. . فإن الشافعي قال:(كرهته، ولم يقطع صلاته) ؛ لأن ذكر الله لا يقطع الصلاة.
فمن أصحابنا من قال: لا تجزئه؛ لأن الشافعي قال:(ولم يقطع صلاته) . فثبت: أنه لم يخرج به من الصلاة، ولأن الخبر لم يرد به.
ومنهم من قال: يجزئه، وهو قول أبي العباس، والشيخ أبي حامد؛ لأنه ذكر ليس في جنسه إعجاز، فلم يجب فيه الترتيب، كالتشهد، ولو لم يجزئه عند الشافعي. . لقطع ذلك صلاته.
[فرع نية السلام]
وأما النية في السلام: فلا يخلو: إما أن يكون إمامًا، أو مأمومًا، أو منفردًا:
فإن كان إمامًا. . فإنه ينوي بالتسليمة الأولى ثلاثة أشياء: الخروج من الصلاة، والسلام على الحفظة، وهم الملائكة، والسلام على المأمومين عن يمينه.
وينوي بالتسليمة الثانية شيئين: السلام على الحفظة، وعلى من على يساره من المأمومين.