للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أجاز الورثة، فإن قلنا: إن الإجازة ابتداء عطية من الورثة.. لم يقع الطلاق، وإن قلنا: إنه تنفيذ.. وقع الطلاق.

وإن كاتبها الأب ثم مات.. قال ابن الصباغ: لم يقع الطلاق على قول ابن الحداد؛ لأن المكاتبة ينتقل ملكها إلى الورثة، وينفسخ نكاحها.

[فرع: علق طلاقها على شرائه لها وعلق سيدها حريتها على بيعها]

وإن تزوج حر أمة غيره، فقال: إذا اشتريتك فأنت طالق، وقال سيدها: إن بعتك فأنت حرة، فاشتراها الزوج.. قال ابن الحداد: عتقت وطلقت؛ لأن صفة العتق والطلاق وجدا جميعا.

قال أصحابنا: أما العتق: فيقع بكل حال، وأما الطلاق: فإنما يقع على القول الذي يقول: ينتقل الملك إلى المشتري بالعقد والتفرق، أو على القول الذي يقول: إنه موقوف، فأما على القول الذي يقول: يملكها المشتري بنفس العقد.. فلا تطلق؛ لأن النكاح ينفسخ فلا يصادف الطلاق زوجية.

قال ابن الصباغ: ويجيء هاهنا ما ذكره الشيخ أبو حامد التي قبلها: أن الطلاق يقع؛ لأن الملك يحصل على هذا عقيب الشراء فتوجد الصفة فتطلق، والفسخ يقع بعد الملك، فكان وقوع الطلاق سابقا.

قال ابن الحداد: قال الشافعي: (وإن اشترى امرأته الأمة، فلم يتفرق هو والبائع حتى طلقها ثلاثا، فإن تم الشراء.. فلا طلاق؛ لأنه يستدل على أن طلاقه صادف أمته لا امرأته. وإن لم يتم الشراء.. عمل بطلاقه وحرمت عليه) ، وهذا على القول الذي يقول: (إنه موقوف) .

<<  <  ج: ص:  >  >>