للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما: أنه طاهرٌ؛ لأنه ليس هو النجاسة، ولا تولد منها، وإنما هو شيءٌ يحدثه الله عند التقاء جسم النار والعين النجسة، فلا معنى لتنجيسه.

فعلى هذا: إذا علق بالثوب.. لم يمنع من الصلاة فيه. وإذا حصل على حائط تنورٍ.. لم يمنع الخبز عليه.

والثاني: أنه نجسٌ. قال في " الفروع ": وهو الأصح؛ لأنه حادث من العين النجسة، فأشبه الرماد.

قال أصحابنا: فعلى هذا: إذا علق بالثوب، فإن كان قليلاً.. عفي عنه. وإن كان كثيرًا.. لم يطهر إلا بالغسل. وإن سود التنور، فإن مسحه بخرقة وزال.. جاز الخبز عليه؛ لأن التنور والدخان يابسان. وإن ألصق عليه الخبز قبل الإزالة.. نجس ظاهر الرغيف، ووجب غسله. هكذا ذكره الشيخ أبو حامد.

وقال الشاشي: إذا قلنا: إن دخان النجاسة نجسٌ.. فهل يعفى عنه؟ فيه وجهان.

[مسألة: ولوغ الكلب]

] : إذا ولغ الكلب في إناء فيه مائعٌ، أو ماءٌ دون القلتين، أو أدخل فيه منه عضوًا، أو وقع فيه شيءٌ من دمه، أو بوله، أو ذرقه.. وجب غسله سبع مرات، إحداهنَ بالتراب. وبه قال ابن عباس، وأبو هريرة، وأحمد، وإسحاق، والأوزاعي.

وقال أبو حنيفة: (يجب غسله إلا أن السبع لا تجب، بل يغسل حتى يغلب على الظن طهارته، فلو غلب على الظن طهارته بمرة أو مرتين.. حكم بطهارته) .

وقال مالك، وداود: (يغسل من الولوغ ـ كما قلنا ـ فأما إذا أدخل عضوًا منه فيه، أو بال فيه، أو وقع فيه شيءٌ من دمه أو روثه.. فلا يجب غسله سبعًا من ذلك) .

دليلنا: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبعًا أولاهنَ

<<  <  ج: ص:  >  >>