للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما الآنية المتخذة مما ليس بنفيس: فإن كانت صنعتها نفيسة، كالآنية المخروطة من الزجاج، وأواني الصفر المنقوش.. فهل يجوز استعمالها؟

أومأ صاحب " الفروع " فيها إلى وجهين، الصحيح: أنه يجوز.

وإن كانت صنعتها غير نفيسة، أو كان ذلك من المدر، أو ما أشبهه.. جاز استعمالها واتخاذها؛ لأنه لا سرف في ذلك.

[مسألة: التضبيب بالذهب والفضة]

قال الشافعي: (وأكره المضبب بالفضة؛ لئلا يكون شاربًا على فضة) .

وجملة ذلك: أن التضبيب بالذهب والفضة يبنى على استعمال آنية الذهب والفضة، فإن قلنا بالقول القديم: (إنه لا يحرم استعمالها) .. فالتضبيب بهما أولى بالجواز. وإن قلنا بالجديد: (وأنه يحرم استعمال آنيتهما) .. فهل يجوز التضبيب بهما؟

أما الذهب: فذكر الشيخ أبو إسحاق: أنه يحرم التضبيب به؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الذهب والحرير: «هذان حرام على ذكور أمتي، حل لإناثها» .

<<  <  ج: ص:  >  >>