للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الطنبور، ويمنعه من شرب الخمر والضرب، فإن لم ينته أهل الدار.. فله قتالهم، وإن أتى القتال عليهم.. فهو مثاب على ذلك.

[مسألة: ضمان ما تتلف البهائم]

وإن أفسدت ماشيته زرعا لغيره.. نظرت:

فإن لم يكن عليها يد لمالكها ولا لغيره.. فقد اختلف أصحابنا فيه:

فمنهم من قال: إن أتلفت ذلك نهارا.. لم يجب على مالكها الضمان، وإن أتلفته ليلا.. وجب على مالكها الضمان، لما «رَوَى البراء بن عازب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: (كانت لي ناقة ضارية، فدخلت حائطا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن على أهل الحوائط حفظها نهارا، وعلى أهل المواشي حفظها ليلا، وإن عليهم ضمان ما تتلفه مواشيهم ليلا» .

ومن أصحابنا من قال: إن كان في بلد لها مرعى في موات حول البلد.. لم يجب على مالك الماشية حفظها بالنهار، بل على أهل الزرع حفظ الزرع نهارا، وإن كان في بلد يكون الرعي في حريم السواقي وحوالي الزرع، ويعلم صاحب الماشية أنه متى

<<  <  ج: ص:  >  >>