للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أراد الزوج أن يعفو عنها، فإن قلنا: إنه لا يملك إلا بالطلاق والاختيار، ولم يختر بعد.. سقط حقه بما يتضمن إسقاط حقه من الخيار. وإن قلنا: (إنه يملك بنفس الطلاق) .. فهو يهبها شيئًا في يدها، فلا بد فيه من الإيجاب، والقبول، ومضي مدة القبض. وهل يفتقر إلى إذنه بالقبض؟ فيه طريقان، مضى ذكرهما.

[فرع تزوج بمهر حرام أو مجهول]

) : إذا تزوج امرأة بمهر حرام أو مجهول.. وجب لها مهر مثلها. فإن أبرأته عنه وكانت تعلم قدره.. صحت البراءة. وإن كانت لا تعلم قدره وأبرأته عنه.. لم تصح البراءة.

وقال أبو حنيفة: (تصح) .

دليلنا: أنه إزالة ملك بلفظ لا يسري، فلم يصح مع الجهل به، كالبيع. وفيه احتراز من العتق.

وإذا ثبت أن الإبراء في الكل لا يصح.. فهل يصح في قدر ما يتحققه؟

قال الشيخ أبو حامد: المعروف أنه لا يصح. وقال أبو إسحاق: يصح؛ لأنا إنما منعنا صحة البراءة في الكل لأجل الغرر، وهذا لا يوجد فيما يتحقق أنه لها.

وإن كانت تعلم أن المهر يزيد على مائة ولا يبلغ ألفا، فقالت: أبرأتك من مائة إلى ألف.. صح؛ لأن الغرر قد زال.

[مسألة نكاح المفوضة]

التفويض- في اللغة-: أن يكل الرجل أمره إلى غيره. ومنه قول الشاعر:

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا

<<  <  ج: ص:  >  >>