لا تجب زكاة العين في الماشية إلا في الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم؛ لأن الأخبار وردت بإيجاب الزكاة فيها، فأما الخيل والبغال والحمير والعبيد: فلا تجب فيها زكاة العين، وروي ذلك عن عمر، وعلي، وابن عمر، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والحسن البصري، ومالك، والأوزاعي.
وقال أبو حنيفة:(إن كانت الخيل ذكورًا وإناثًا.. وجبت فيها الزكاة، وإن كانت ذكورًا أو إناثًا، ففيها روايتان) .
وزكاتها عنده: إن شاء مالكها.. أعطى عن كل فرس دينارًا، وإن شاء.. قومها، وأعطى ربع عشر قيمتها.
دليلنا: ما روى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأرضاه: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:«عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق» .
ولأنها تقتنى للزينة لا للنماء، فلم تجب فيها الزكاة، كثياب البدن.
ولا تجب الزكاة فيما تولد بين الغنم والظباء، سواء كانت الأمهات من الغنم أو من الظباء.
وقال أبو حنيفة:(إن كانت الأمهات غنمًا، والفحل ظبيًا.. وجبت فيها الزكاة، وإن كانت الأمهات من الظباء، والفحل من الغنم.. لم تجب فيها الزكاة) .