للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فرع قال لأحد عبديه أحدكم حر على ألف]

إذا قال رجل لعبدين له: أحدكما حر على ألف، فقال كل واحد منهما: قد قبلت.. عتق أحدهما لا بعينه. وله أن يعين أيهما شاء، ولا يقرع بينهما ما دام حياً. فإن مات قبل البيان ولا وارث له.. أقرع بينهما.. وإن كان له وارث.. فهل يقوم مقامه في البيان؟ فيه وجهان، حكاهما القاضي أبو الطيب.

أحدهما: يقوم مقامه في البيان كسائر حقوقه.

والثاني: يقرع بينهما كما أقرع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لتعيين العتق في العبيد الستة.

فإذا أقرع بينهما وخرجت القرعة لأحدهما.. عتق. قال ابن الحداد: ولزم العبد قيمته لمولاه، ولا تلزمه الألف؛ لأنه زال ملكه عنه بعوض مجهول ولا يمكنه الرجوع إلى العبد، فيرجع عليه بقيمته.

ومن أصحابنا من قال: فيه قول آخر: أنه يرجع عليه بالألف.

قال القاضي أبو الطيب: وهذا هو القول القديم في الصداق إذا تلف في يد الزوج قبل القبض، أو تلف عوض الخلع في يد الزوجة قبل القبض. والأول أصح.

[فرع اختلف إخوة في ملك جارية وولدها]

ولو كانت جارية وولدها في يد ثلاثة رجال إخوة، فقال أحدهم: هذه أم ولدي وهذا ولدها مني. وقال آخر: هذه أم ولد أبينا وولدها أخونا. وقال الثالث: هذه أمتي وولدها عبدي، ولا بينة لوحد منهم.. قال ابن الحداد: فإنه يعتق ثلث الجارية وثلث ولدها بإقرار من قال: هي أم ولد أبينا. ويعتق ثلث ثان من الولد بإقرار من قال: الجارية أم ولدي وولدها مني، ويصير ثلث الجارية أم ولد له، ويسري إلى ثلث الجارية وثلث ولدها، فيلزم الذي أقر بكونها أم ولد له ثلث قيمتها وثلث قيمة ولدها إن

<<  <  ج: ص:  >  >>