للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال المسعودي [في " الإبانة " ق \ ٢١٥] : من أصحابنا من قال: في اللبن وجهان، كالركوب، وليس بشيء.

وقال أبو حنيفة: (ليس له شرب لبنها، وإنما ينضح ضرعها بالماء حتى يجف لبنها) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [الحج: ٣٣] [الحج: ٣٣] .

واللبن من المنافع لحديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. والمستحب: أن يتصدق باللبن؛ ليحصل له القربة بها، وبما يحدث منها.

وإن كان على الهدي صوف، فإن كان في تركه مصلحة له، بأن يكون في وقت البرد لم يجزه؛ لأنه ينتفع به الهدي والمساكين. وإن كان في جزه مصلحة، بأن يكون في وقت الحر جزه، والأولى أن يتصدق به، فإن انتفع به المهدي جاز كاللبن.

[فرع لا يضمن الهدي بنحره لإحصار ونحوه]

] : إذا قال: لله علي أن أهدي هذه البدنة أو هذه الشاة إلى مكة فساقها، ثم أحصر في الطريق ذبحها حيث أحصر من حل أو حرم لـ: (أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحر هديه بالحديبية) . وهي حل. وإن تلف من غير تفريط لم يجب عليه ضمانه؛ لأنه أمانة

<<  <  ج: ص:  >  >>