للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فإن ذبح المحل صيدا من صيود الحرم.. لم يحل له أكله، وهل يحل لغيره؟ فيه طريقان:

[الأول] : من أصحابنا من قال: فيه قولان، كالمحرم إذا ذبح صيدا.

و [الثاني] : منهم من قال: لا يحل لغيره قولا واحدا؛ لأن صيد الحرم محرم على كل أحد، فهو كالحيوان الذي لا يحل أكله.

[فرع الرمي من الحل أو الحرم لصيد وحبس الصيد وله فرخ]

إذا رمى المحل من الحل إلى صيد في الحرم فقتله. كان عليه الجزاء؛ لأن الصيد في الحرم.

وإن رمى من الحرم إلى صيد في الحل فقتله.. كان عليه الجزاء؛ لأن كونه في الحرم يحرم الصيد عليه.

وإن رمى من الحل إلى صيد في الحل فقتله.. كان عليه الجزاء؛ لأن كونه في الحرم يحرم الصيد عليه.

وإن رمى من الحل إلى صيد في الحل، فاخترق السهم شيئا من الحرم، ثم أصاب الصيد في الحل فقتله.. ففيه وجهان:

أحدهما: عليه الجزاء؛ لمرور السهم في الحرم، فهو كما لو كان الرامي في الحرم.

والثاني: لا جزاء عليه، وهو المذهب؛ لأن الرامي والصيد في الحل.

وإن حبس المحل صيدا في الحل وله فرخ في الحرم، فماتت الأم والفرخ.. ضمن الفرخ دون الأم.

<<  <  ج: ص:  >  >>