للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معروفان عند المسلمين واليهود.. فإن ذلك يصح إذا كان المتعاقدان يعرفان ذلك. وإن كانا لا يعلمان ذلك.. لم يصح؛ لأن الاعتبار بهما.

وإن أسلم إلى النفر الأول أو الثاني.. جاز، وذلك لأهل مكة؛ لأنه معروف عندهم، وهل يجوز لغيرهم؟ فيه وجهان، حكاهما الشاشي عن " الحاوي "، قال: والأصح: إن كانا يعرفان وقت ذلك.. صح.

وإن أسلم إلى (يوم القر) : وهو يوم الحادي عشر من ذي الحجة.. قال الشاشي: فهل يصح لأهل مكة؟ فيه وجهان:

أحدهما: يصح، كما لو أسلم إلى يوم النفر.

والثاني: لا يصح؛ لأنه لا يعرفه إلا خواصهم.

وإن أسلم إلى جمادى أو ربيع، ولم يبين أنه الأول أو الثاني.. ففيه وجهان:

أحدهما: من أصحابنا من قال: لا يصح؛ لأنه مجهول.

والثاني ـ وهو المذهب ـ: أنه يصح؛ لأن الشافعي قال: (وإذا أسلم إلى النفر وأطلق.. صح، وحمل على النفر الأول) وإذا أسلم إلى عقب شهر كذا.. قال في (الإفصاح) : لم يصح؛ لأن عقب الشهر يقع على بقية الشهر، وعلى أول الشهر الذي بعده، وذلك مجهول، فلم يصح.

[فرعٌ: السلم إلى وقت مجهول]

وإن أسلم إلى عطاء السلطان الجند.. لم يجز؛ لأنه يختلف. فإن قال: إلى وقت العطاء، وكان له وقت معلوم.. صحّ. وإن قال: إلى الحصاد، أو الموسم، أو إلى قدوم الحاجّ، أو إلى الشتاء، أو إلى الصيف.. لم يجز، وبه قال أبو حنيفة.

وقال مالك، وأبو ثور: (يصح السلم إلى العطاء، والحصاد، والدياس) .

<<  <  ج: ص:  >  >>