للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رفوني, وقالوا: يا خويلد! لم ترع ... فقلت, وأنكرت الوجوه: هم هم

يقول: سكنوني.

[مسألة لفظ النكاح أو التزويج شرط في عقد النكاح]

ولا ينعقد النكاح- عندنا- إلا بلفظ النكاح أو التزويج، وهما اللفظتان اللتان ورد بهما القرآن، وهو قَوْله تَعَالَى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: ٢٢] [النساء:٢٢] ، وقَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [الأحزاب: ٣٧] [الأحزاب:٣٧] .

فأما لفظ البيع والتمليك والهبة والإجارة وغيرها من الألفاظ.. فلا ينعقد بها النكاح. وبه قال عطاء، وابن المسيب، والزهري، وربيعة، وأحمد - رَحِمَهُمُ اللَّهُ -.

وقال أبو حنيفة: (ينعقد النكاح بكل لفظ يقتضي التمليك، كالبيع، والتمليك، والهبة، والصدقة) . وفي لفظ الإجارة عنه روايتان، (ولا ينعقد بلفظ: الإباحة والتحليل) .

وقال مالك - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (إن ذكر المهر مع الألفاظ التي تقتضي التمليك.. انعقد بها النكاح، وإن لم يذكر المهر.. لم ينعقد بها النكاح) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠] [الأحزاب:٥٠] ، فذكر: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مخصوص بالنكاح بلفظ الهبة، وأن غيره لا يساويه. ولأنه لفظ ينعقد به غير النكاح، فلم ينعقد به النكاح، كالإجارة والإباحة.

[مسألة ألفاظ الإيجاب والقبول]

مسألة: [صور من ألفاظ الإيجاب والقبول] :

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (والفرج محرم قبل العقد، فلا يحل أبداً إلا بأن يقول الولي: قد زوجتكها أو أنكحتكها، ويقول الزوج: قد قبلت تزويجها أو نكاحها) .

<<  <  ج: ص:  >  >>