للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «الأئمة ضمناء» .

قيل في تفسيره: إنهم يتحملون السهو عن المأمومين. وقيل: قراءة الفاتحة. وقيل: قراءة السورة.

ولـ: (أن معاوية بن الحكم شمَّت العاطس خلف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ولم يأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسجود) .

فإن سها الإمام فسجد. . سجد معه المأموم.

قال الشيخ أبو حامد: وهو إجماع.

والدليل عليه: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» . و (الائتمام به) هو: الاقتداء في جميع أفعاله، ومن أفعاله أيضًا إذا سها. . سجد سجود السهو، ولأنه قال: «فإذا سجد. . فاسجدوا» . ولم يفرِّق.

فإن لم يتابعه المأموم في سجود السهو. . قال صاحب " الإبانة " [ق ٧٢] : بطلت صلاته.

فإن لم يسجد الإمام. . سجد المأموم، وبه قال مالك، والأوزاعي، والليث.

وقال أبو حنيفة والنخعي: (لا يسجد) . وبه قال المزني، وأبو حفص من أصحابنا؛ لأنه إنما يسجد تبعًا للإمام، وقد ترك الإمام، فلم يسجد المأموم.

ودليلنا: أن صلاة المأموم قد نقصت بنقصان صلاة إمامه، فإذا لم يجبر الإمام صلاته. . جبر المأموم صلاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>