للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنخعي، وابن جبير، ومن الفقهاء: الأوزاعي، وأحمد، وأبو ثور.

وقال الشعبي، وابن سيرين، وحماد، وأبو حنيفة، وأصحابه: (لا تصح صلاة المؤتم به بكل حال) .

وقال مالك: (إن كان الإمام عالمًا بحدث نفسه أو جنايته؛ لم تصح صلاة المؤتم به، وإن كان غير عالم به صحت) .

وحكى ابن القاص، وصاحب " الفروع ": أن هذا قول آخر للشافعي، وليس بمشهور.

وقال عطاء: إن كان حدث الإمام جنابة لم تصح صلاة المؤتم به، وإن كان حدثه غير جنابة، فإن علم به في الوقت أعاد، وإن خرج الوقت لم يعد.

ودليلنا: ما روى أبو بكرة: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل في صلاة الفجر، وأحرم الناس خلفه، فذكر أنه جنب، فأومأ إليهم أن مكانكم، ثم خرج، واغتسل، ورجع ورأسه يقطر ماء، وأحرم بالصلاة» .

ولم يأمرهم بالإعادة، وإنما أومأ إليهم؛ لأن الكلام إلى المصلي يكره.

وكذلك روي عن أبي بكر وعمر: أنهما فعلا مثل ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>