للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأمَّا أربعة أخماس الفيء: فقد كان للنَّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في حياته، ينفق منها على أهله سنة، وما بقي يصرفه في السلاح والكراع عدة في سبيل الله.

والدليل عليه: ما رَوَى [مالك بن أوس بن الحدثان] قال: (اختصم عليّ والعباس في أموال بني النضير إلى عمر، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فقال عمر: إن أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله خاصة مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ينفق منها على أهله وعياله سنة، وما بقي يصرفه في الكراع والسلاح، فتوفي رسول الله، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فوليها أبُو بكر، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، بمثل ذلك) . وكان هذا القول بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد، فدلَّ على: أنه إجماع.

إذا ثبت هذا: فما كان للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في حياته من الفيء والغنيمة.. لا ينتقل إلى ورثته، وكذلك جميع الأنبياء - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - لا يورثون.

قال الشافعي، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (ولم أعلم أن أحدًا من أهل العلم قال: إن ذلك لورثتهم) .

وذهب قوم لا يعتد بخلافهم ـ وهم الشيعة وأتباعهم ـ إلى: أن الأنبياء، صَلَّى الله

<<  <  ج: ص:  >  >>