للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يرتعش في مشيته من يومئذ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال:

إن اللعين أبوك فارم عظامه … إن ترم ترم مخلّجا مجنونا

يمسى خميص (١) البطن من عمل التقى … ويظل من عمل الخبيث بطينا

وأما معنى قول عبد الرحمن: «إن اللعين أبوك .. » فروى عن عائشة ، من طرق ذكرها ابن أبي خيثمة: أنها قالت لمروان بن الحكم، حين قال لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، لما امتنع من البيعة ليزيد بن معاوية بولاية العهد ما قال، والقصة مشهورة: أما أنت يا مروان فأشهد أن رسول اللَّه لعن أباك، وأنت في صلبه. وقد روى في لعنه ونفيه أحاديث كثيرة، لا حاجة إلى ذكرها، إلا أن الأمر المقطوع به أن النبي مع حلمه وإغضائه على ما يكره، ما فعل به ذلك إلا لأمر عظيم، ولم يزل منفيا حياة النبي فلما ولى أبو بكر الخلافة، قيل له في الحكم ليرده إلى المدينة، فقال: ما كنت لأحل عقدة عقدها رسول اللَّه ، وكذلك عمر، فلما ولى عثمان الخلافة رده، وقال:

كنت قد شفعت فيه إلى رسول اللَّه فوعدني برده. وتوفى في خلافة عثمان، .

أخرجه الثلاثة.

١٢١٨ - الحكم بن أبي العاص بن بشير

(ب د ع) الحكم بن أبي العاص بن بشير بن دهمان الثقفي. يكنى أبا عثمان، وقيل: أبو عبد الملك، وهو أخو عثمان بن أبي العاص الثقفي.

له صحبة، كان أميرا على البحرين، وسبب ذلك أن عمر بن الخطاب. ، استعمل أخاه عثمان بن أبي العاص على عمان والبحرين، فوجه أخاه الحكم على البحرين، وافتتح الحكم فتوحا كثيرة بالعراق سنة تسع عشرة أو سنة عشرين. وهو معدود في البصريين، ومنهم من يجعل أحاديثه مرسلة.

ولا يختلفون في صحبة أخيه عثمان، روى عنه معاوية بن قرة قال: قال لي عمر بن الخطاب، : إن في يدي مالا لأيتام قد كادت الصدقة أن تأتى عليه. فهل عندكم من متجر، قال: قلت: نعم. قال: فأعطاني عشرة آلاف، فغبت بها ما شاء اللَّه، ثم رجعت إليه فقال: ما فعل مالنا؟ فقلت: هو ذا قد بلغ مائة ألف.

أخرجه الثلاثة.

قلت: كذا نسبه أبو عمر، فقال: بشير بياء، والصواب بشر، وقال: ابن دهمان، وهو ابن عبد دهمان (٢)، وكما ذكرناه نسبه أبو عمر في أخيه عثمان، وتمام النسب: عبد دهمان بن عبد اللَّه بن همام


(١) خميص: ضامر.
(٢) سيأتي في ترجمة عثمان أخي الحكم: بن عبد بن دهمان، وقيل: عبد دهمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>