للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأسأل الله الذى امتن علينا بحسن صنعه فى الأرحام، تأديبه بالزكاء (١)، وحرسه بالعافية، وأن يرزقنا شكر ما حمّلنا فيه وفى غيره، وأن يجعل ما يهب لنا من سلامته، والمدّة فى عمره، موصولا بالزيادة، مقرونا بالعافية، محوطا من المكروه، فإنه المنّان بالمواهب، والواهب للمنى، لا شريك له، حملنى على الكتاب إليك لعلم ما سررت به، علمى بحالك فيه، وشركتك إياى فى كل نعمة أسداها إلىّ ولىّ النعم، وأهل الشكر أولى بالمزيد من الله جل ذكره، والسلام عليك».

(اختيار المنظوم والمنثور ١٣: ٣٠٤)

[٥١٠ - تحميد لعبد الحميد]

وله تحميد فى أبى العلاء الحرورىّ:

«الحمد لله الناصر لدينه وأوليائه وخلفائه، المظهر للحق وأهله. والمذلّ لأعدائه أهل البدعة والضلالة الذى لم يجمع بين حق وباطل، وأهل طاعة ومعصية، إلا جعل النّصرة والفلج (٢) والعاقبة لأهل حقه وطاعته. وجعل الخزى والذّلة والصّغار (٣) على أهل الباطل والخلاف والمعصية. حمدا يتقبّله ويرضاه ويوجب به لأمير المؤمنين وأهل طاعته الزيادة التى وعد من شكره (٤) والحمد لله على ما يتولّى من إعزاز أمير المؤمنين ونصره وإفلاجه (٥) وإظهار حقه. على ما وقع بأعدائه وأهل معصيته والخلاف عليه، من سطواته ونقماته وبأسه فيما ولّى أمير المؤمنين من موالاة من والاه وعداوة من بغى عليه وعاداه. لا يكله فى شىء من الأمور إلى نفسه، ولا إلى حوله وقوّته ومكيدته. فإنه لا حول ولا قوة لأمير المؤمنين إلا به».

(اختيار المنظوم والمنثور ١٣: ٢٧٤)


(١) زكا يزكو زكاء: نما وصلح وتنعم.
(٢) الفلج: الفوز والظفر.
(٣) الصغار: الذل.
(٤) قال تعالى: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ».
(٥) أفلجه: نصره.

<<  <  ج: ص:  >  >>