للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التى تصدّق عليهم عمر عقبى (١) مكان أرضهم باليمن، فاستوص بهم خيرا فإنهم أقوام لهم ذمّة، وكانت بينى وبينهم معرفة، وانظر صحيفة كان عمر كتبها لهم فأوفهم ما فيها، وإذا قرأت صحيفتهم فارددها عليهم والسلام».

وكتب حمران بن أبان، للنصف من شعبان سنة سبع وعشرين.

(كتاب الخراج ص ٨٨)

رواية أخرى

وروى البلاذرىّ فى فتوح البلدان عهد عثمان لهم هكذا:

«أما بعد فإن العاقب والأسقفّ وسراة نجران أتونى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأرونى شرط عمر، وقد سألت عثمان بن حنيف عن ذلك، فأنبأنى أنه كان بحث عن أمرهم فوجده ضارّا للدّهاقين (٢) لردعهم عن أرضهم، وإنى قد وضعت عنهم من جزيتهم مائتى حلّة لوجه الله، وعقبى لهم من أرضهم، وإنى أوصيك بهم فإنهم قوم لهم ذمّة».

(فتوح البلدان للبلاذرى ص ٧٣)

٥٣ - عهد علىّ رضى الله عنه لهم

فلما استخلف علىّ رضوان الله عليه وقدم العراق أتاه أسقفّ نجران ومعه كتاب فى أديم أحمر فقال: أسألك يا أمير المؤمنين خطّ يدك وشفاعة لسانك- يعنى لما رددتنا إلى بلادنا- فأبى علىّ أن يردهم وقال: ويحك! إن عمر كان رشيد الأمر- وكان عمر أجلاهم لأنه خافهم على المسلمين، وقد كانوا اتخذوا الخيل والسلاح فى بلادهم، فأجلاهم عن نجران اليمن وأسكنهم نجران العراق-


(١) العقبى: البدل كالعقبة.
(٢) الدهاقين: جمع دهقان بكسر الدال وضمها: وهو زعيم فلاحى العجم.

<<  <  ج: ص:  >  >>