للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«إن الحكم قدم، وهو على ما وصفت، وفيما قبلك له سعة، وخلّ الكنانىّ وعمله» وكان ذلك سنة ١٢٣ هـ. (تاريخ الطبرى ٨: ٢٧٩)

وكتب يوسف إلى هشام أيضا يذكر كبر نصر وضعفه، ويذكر له سلم بن قتيبة، فكتب إليه هشام: «أله عن ذكر الكنانىّ». (تاريخ الطبرى ٨: ٢٧٩ - ٢٨٠)

[٤٧٠ - كتاب أحد عمال يوسف بن عمر إليه]

وقال سماك بن حرب: بعث إلى يوسف بن عمر، وهو أمير العراق، أن عاملا لى كتب إلىّ:

«إنى قد زرعت لك كل خقّ ولقّ»:

فما هما؟ فقلت: إن الخقّ ما اطمأن من الأرض، واللّقّ ما ارتفع منها (١).

(وفيات الأعيان ٢: ٢٦٣)

[٤٧١ - كتاب رجل من حمص إلى هشام]

وجاء فى العقد الفريد:

روى الهيثم بن عدىّ قال: كان سعيد بن هشام بن عبد الملك عاملا لأبيه على حمص، وكان يرمى بالنساء والشراب، فقدم حمصىّ لهشام، فلقيه أبو جعد الطائى فى طريق، فقال له: هل ترى أن أعطيك هذه الفرس، فإنى لا أعلم بمكان مثلها؟

على أن تبلّغ هذا الكتاب أمير المؤمنين، ليس فيه حاجة بمسألة دينار ولا درهم، فأخذها وأخذ الكتاب، فلما قدم على هشام سأله: ما قصّة هذا الفرس (٢)؟ فأخبره فقال:

هات الكتاب فإذا فيه:

أبلغ إليك أمير المؤمنين، فقد ... أمددتنا بأمير ليس عنّينا

طورا يخالف عمرا فى حليلته ... وعند ساحته يسقى الطّلا دينا (٣)


(١) وفى كتب اللغة: الحق: الشق فى الأرض، والغدير اليابس إذا جف، وشبه حفرة غامضة فى الأرض، واللق: الصدع فى الأرض، أو كل أرض ضيقة مستطيلة، قال صاحب اللسان: ومنه كتاب عبد الملك إلى الحجاج «لا تدع خقا ولا لقا إلا زرعته» وضبطهما ابن خلكان بضم الخاء واللام، ولكنهما فى كتب اللغة بالفتح.
(٢) الفرس. للذكر والأنثى، أو هى فرسة.
(٣) الطلاء: الخمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>