للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وتأكلوا الرّباق (١)، من أقرّ بما فى هذا الكتاب فله من رسول الله الوفاء بالعهد والذمّة، ومن أبى فعليه الرّبوة (٢)».

(صبح الأعشى ٢: ٢٤٤ و ٦: ٣٦٨، والعقد الفريد ١: ١١٤، والشفا للقاضى عياض ص ٤٨، والمثل السائر ص ٦٣، والمواهب اللدنية للقسطلانى شرح الزرقانى ٤: ١٩٢)

[٢٨ - كتابه صلى الله عليه وسلم إلى وائل بن حجر وأهل حضر موت]

وكتب صلى الله عليه وسلم إلى وائل بن حجر وأهل حضر موت:

«من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت (٣)، بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، على التّيعة (٤) الشاة، والتّيمة (٥) لصاحبها، وفى السّيوب (٦) الخمس،


(١) الرباق: جمع ربق بالكسر وهو حبل فيه عدة عرى تشد به البهيمة من يدها أو عنقها، كل عروة ربقة بالكسر والفتح، والمعنى: وتقطعوا رباق العهد الذى فى أعناقكم وتنقضوه. واستعار الأكل لذلك لأن البهيمة إذا أكلت الربقة خلصت من الشد.
(٢) الربوة: الزيادة، أى من تقاعد عن أداء الزكاة فعليه الزيادة فى الفريضة الواجبة عليه كالعقوبة له ويروى «من أقر بالجرية فعليه الربوة» أى من امتنع عن الإسلام لأجل الزكاة كان عليه من الجزية أكثر مما يجب عليه بالزكاة.
(٣) الأقيال: جمع قيل (كشمس) وهو الملك من ملوك حمير أو هو دون الملك الأعلى، فهو فى حمير كالوزير فى الإسلام. العباهلة: الذين أقروا على ملكهم فلم يزالوا عنه (بالبناء للمجهول) وجاء فى اللسان «وواحد العباهلة عبهل (كجعفر) والتاء لتأكيد الجمع كقشعم وقشاعمة، ويجوز أن يكون الأصل عباهيل جمع عبهول (كعصفور) أو عبهال (كقرطاس) فخذفت الياء وعوض منها الهاء ... الخ». حضر موت بفتح الميم وتضم:
فى أقصى اليمن.
(٤) التيعة: اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان، كالخمس من الإبل، والأربعين من الغنم، قال ابن الأثير: وكأنها الجملة التى للسعاة عليها سبيل، من تاع إليه يتيع: إذا ذهب إليه.
(٥) التيمة: الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، وقيل هى الشاة التى تكون لصاحبها فى منزله يحلبها وليست بسائمة، وهى بمعنى الداجن.
(٦) السيوب جمع سيب (كشمس) وهو الركاز (ككتاب) ويشمل المعدن والكنز، فالمعدن ما خلقه الله تعالى تحت الأرض. والكنز ما دفنه العباد، وسمى سيبا لأنه من سيب الله أى من عطائه وفضله لمن أصابه.

<<  <  ج: ص:  >  >>