للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أبى مسلم. فكتب إليه السفاح: «إنى لا أقتله بقول أبى مسلم، بل بنكثه وغدره ودسيسته إلى آل أبى طالب، وقد أبيح لنا دمه «فلم يجبه المنصور»، وقال: هذا فساد الملك، فكتب إليه السفاح: «لست منى ولست منك إن لم تقتله».

(وفيات الأعيان ٢: ٢٨٠)

[٥ - كتاب صالح بن على إلى أبى العباس السفاح]

وكان عبد الله بن على بن عبد الله بن عباس- عم السفاح- قد سار فى جمع عظيم للقاء مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية، فالتقيا بالزّاب (١) من أرض الموصل، فهزم مروان وفرّ هاربا حتى أتى الشأم، وكتب أبو العباس إلى عبد الله بن على يأمره باتّباعه، فلحق مروان بمصر، فأتبعه عبد الله أخاه صالح بن على ومعه عامر بن إسمعيل الحارثىّ، فأدركوه ببوصير (٢) وقتلوه وقتلوا كل من كان معه من أهله وبطانته.

وبعث صالح بن على برأسه إلى أمير المؤمنين أبى العباس وكتب إليه:

«إنا اتّبعنا عدوّ الله الجعدىّ (٣)، حتى ألجأناه إلى أرض عدوّ الله شبيهه فرعون، فقتلته بأرضه». (تاريخ الطبرى ٩: ١٣٦)

[٦ - كتاب أبى العباس إلى عامر بن إسمعيل]

ودخل عامر بن إسمعيل بعد أن قتل مروان ببوصير، واحتوى على عسكره، إلى الكنيسة التى كان فيها بناته ونساؤه، فقعد على فراشه، وأكل من طعامه، فقالت له ابنة مروان الكبرى- وتعرف بأمّ مروان- يا عامر، إن دهرا أنزل مروان عن فرشه حتى أقعدك عليها تأكل من طعامه، ليلة قتله، محتويا على أمره حاكما فى ملكه


(١) الزاب الأسفل والزاب الأعلى: نهيران يصبان فى نهر دجلة من شاطئه الأيسر.
(٢) هى بوصير الأشمونين: قرية بصعيد مصر.
(٣) كان مروان بن محمد يلقب بالجعدى نسبة إلى مؤدبه الجعد بن درهم مولى بنى الحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>