للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما جعله الله أهلا له- أولى أن يتغمّد (١) ذنوب أهل الذنوب، فأمّا أنا فمعاذ الله أن أستثقل حياتك، أو أستبطئ وفاتك».

فكتب إليه:

«نحن مغتفرون ما كان منك، ومكذّبون ما بلغنا عنك، فاحفظ وصيّة عبد الملك إيانا، وقوله لنا فى ترك التّباغى والتخاذل، وما أمر به، وحضّ عليه من صلاح ذات البين، واجتماع الأهواء فهو خير لك وأملك بك، وإنى لأكتب إليك، واعلم أنك كما قال الأول:

وإنى على أشياء منك تريبنى ... الخ».

فلما أتى الكتاب هشاما ارتحل إليه، فلم يزل فى جواره مخافة أهل البغى والسّعاية حتى مات يزيد. (مروج الذهب ٢: ١٧٩)


(١) تغمده: ستر ما كان منه، وفى الأصل «يتعمد» وهو تصحيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>