للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ووصف الله سبحانه دينه بأنه الحق وأن من تمسك به أظهره الله ومن قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} الصف ٩.

وجعل الله سبحانه لهذا الدين الهيمنة على من سبقه من الكتب والتصديق بها. قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ} المائدة ٤٨.

وأول واجب على المكلف فرضه الله عليه هو معرفة ربه الذي خلقه من العدم وهو ليس بحاجة إليه، تكفل سبحانه برزقه لعبده مع عصيان المخلوق لخالقه قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلا عَلَى الله رِزْقُهَا} هود ٦٥.

ومعرفة الرب سبحانه لا تكون إلا بتوحيده، الذي خلقهم سبحانه من أجله وفطرهم عليه، وأخذ الميثاق عليهم وهم في الأصلاب، وشهدوا بذلك وأقروا.