للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإسلام وتحديات العصر

لفضيلة الشيخ محمد أحمد أبو النصر

المدرس بمعهد الجامعة الثانوي

انتصر الإسلام بمبادئه الروحية, وقوة عطائه, وتحدّيه لأصحاب ديانات حرفوها بأفكارهم وفلسفاتهم, وانتصارهم لماديات طاغية, ولم يتمكّنوا من التعادلية بين المادة والروح, واستمر ركب التاريخ في مسيرته، تنهض دول وتنتصر بفضل قلوب عامرة بالإيمان، وتموت دويلات بالإغراق في الترف والفجور، تلك سنة الله في خلقه, ولن تجد لسنة الله تبديلا. وجاء على لسان ابن حزم: "إنّ الله عز وجل رتب الطبيعة على أنها لا تستحيل أبداً، ولا يمكن تبدلها عند كل ذي عقل، كطبيعة الإنسان بأن يكون ممكناً له التصرف في العلوم والصناعات إن لم تعترضه آفة، وطبيعة الحمير والبغال بأنه غير ممكن منها ذلك، وكطبيعة البُرِّ أن لا ينيب شعيراً ولا جوزاً، وهكذا كل ما في العالم والقوم مقرون بالصفات وهي الطبيعة نفسها.. وهكذا كل شيء له صفة ذاتية فهذه هي الطبيعة.

ومع استقراء أحداث التاريخ نجد أنّ سنن الكون وطبائع الأشياء لا تتناقض مطلقا.