للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَإن مِّن شيءٍ إلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمدِهِ

للشيخ يوسف الهمزاني

مدرس بالمعهد الثانوي

يطيب به العيش ما رُدِّدا

نشيد على الدهر لن ينفدا

وتهدى النفوس ترى المقصدا

يفيض به الخير تحيا القلوب

وتلقى العوالم فيه الهدى

حداء تسير به الكائنات

ونبض القلوب فكيف اهتدى

خطا الكون تمضى بإيقاعه

فلم يفتروا ركعاً سجدا

لدى الملأ الغر ذاع النشيد

أفاض البيان وعى واقتدى

وجاوبهم ناطق مفصح

يردده صادحاً منشدا

وأعجم سار به لا يمل

فما أعجب الصوت والموعدا

يزف به الديك بشرى الصباح

على الفضل والنور كم أشهدا

أذان يجلجل في العالمين

وحب الحصيد وقطر الندى

تغني به الطير في أيكه

ولولا الحجاب سمعنا الصدى

وتشدو الجبال على صمتها

لكل قبيل ترى منتدى

وشاركت الكونَ ذراتُه

كما أعجز العين أن تشهدا

ويعجز آذاننا سمعها

يسبحه ما أتى أو غدا

فلا شيء إلا شدا باسمه

وكيف نلقى ولا نحمدا

نشيد المحامد للذاكرين

ولله سوف نعود غدا

من الله جئنا ولم نك شيئاً

من العمر فيه المنى والهدى

وما بين ذلك شوط طويل

ولست بمحص بها ما بدا

ترى أنعم الله لا تنقضي

ورمت العلاج لعز الفدا

ولو حجب الله عنك اليسير

وهل يبلغ الصنع بعض المدى

فلا يتعاظمك ما قد صنعت

من الشكر فضلاً له مُفردا