للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الإمام عبد العزيز

للشيخ محمد بهجت الأثري

هذه قصيدة رائعة كان قد نظمها فضيلة الشيخ محمد بهجت الأثري عند وفاة الملك عبد العزيز رحمه الله. وفضيلته من كبار علماء العراق وأدبائها, وهو عضو في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة, وعضو في المجلس الاستشاري للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

وبأي لفظ تنطق الشعراء؟

أنّى تفي برثائك البلغاء؟

وخرست لما فاهت الأنباء

كبُر النعي عليّ حتى رابني

ضاقت بوصف فعالها الفصحاء؟

منعاك، أم منْعى البطولات التي

هي في مناحة رزئك البلغاء!

إنّ الملاحم والعظائم والتقى

وتفجري بالسحر يا (بطحاء)

يا (نجد) هاتي الرائعات من الرؤى

وتناقلت أنباءه الخضراء

وصفا لنا ما دار فوق ثراكما

حييت بحسن بلائها الصحراء

من واقعات منهضات (يعربا)

طلق الأعنة طامح أبّاء

أجرى سوابقها إلى غاياتها

في الناس ألقاب ولا أسماء

(عبد العزيز) .. ولن تزيد جلاله

ومضائه , والهادم البنّاء

العبقري الفذ في عزماته

ما هولته بسحرها النبغاء

هذا الذي لقفت نهاه بسحرها

فزهت (تهامة) واشمخرّ (حراء)

فسل (الجزيرة) كيف هزّ رمامها

وحياتها ببياضها سوداء

أفنى شبيبته لرد شبابها

نسخت سواد العيش فهي ذُكاء

حتى أفاء على بنيها أنعما

والعود يزهر , والظلام يضاء

فإذا الحياة تجيش في جنباتها

(عاد) وردت (تغلب) الغلباء

عادت إلى الأمم الطليقة حرة

ما للحياة مع الخمول وراء