للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خطورة الدعوة إلى كتابة اللغة العربية بالحروف اللاتينية

بقلم: عبد الرحمن الأنصاري

الطالب بكلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة

تمهيد:

جاء الإسلام والبشرية تتخبط في مهاوي الضلال، وانحلال القيم وانعكاس المفاهيم، فلما أراد الله للإنسانية أن تنعم بالسعادة الدنيوية، والأخروية، بعث لها محمدا صلى الله عليه وسلم لينقذها من دياجير الظلمات التي تتخبط فيها خبط عشواء.

فجاء الإسلام على أساس الوحدة المتمثلة في عبودية إله واحد هو الله جل جلاله، ودستور واحد هو: كتاب الله، وقبلة واحدة هي: بيت الله الحرام..

وهكذا في سائر العبادات، فإن موقوتيتها لم تكن لأناس (من المسلمين) دون آخرين.

وكما وحد الإسلام في العبادات وحد بين سائر الناس والأجناس الذين يدينون بدين الإسلام –في الحقوق والواجبات..

فمثلا صلاة الظهر المفروضة على أفقر الناس، مفروضة في نفس الوقت على أغنى الناس، وأحملهم لألقاب الرفعة والعلو، بل إن أي لقب يناله مسلم لا يكون به جديرا إلا على أساس الشعور بهذه التبعية لله ولشرعه، والدعوة إليه.

وإن كانت (الجاهلية) في كل زمان ومكان تصنف الناس على أعراقهم، وأنسابهم، وألوانهم..

فإن الإسلام جاء ليقرر بطلان ذلك إذ لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لابيض على أسود إلا بالتقوى..

وعلى هذا تأسست الدولة الإسلامية الأولى، فأهدت للإنسانية نورا لا زالت إلى يومنا هذا، وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها –ترفل في حلله، وإن تنكر المتنكرون (فالعين تنكر نور الشمس من رمد) .

دور المسلمين من غير العرب أصلا في خدمة العربية:

وعلى أساس هذه الوحدة الإسلامية التي لا تعترف بأية آصرة خارجية عن الإسلام، فقد صار كل داخل في الإسلام أخا وحميما لسائر المسلمين.