للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان كريما حليما، حسن الخلق طيّب الخلق. ذكره عماد الدين الكاتب الأصفهاني في كتاب «نصرة الفترة» وقال: كان منهمكا في اللذات، قليل المبالاة بأمر الملك، وكان له أخ صغير يقال له عبد الرحيم، جعلوا له منصب الطغراء لأنه لا يحتاج إلى كبير فضل وليس إلا مدّ ذلك الخط القوسي. وكان مقيما بخوارزم فتوجّه إلى حضرة أبيه فنعي إليه والده، فورد على بركيارق سنة ست وثمانين وأربعمائة فاستوزره وتوجه إلى الموصل مع بركيارق فاتفق أنه توفي بها؛ وكانت وزارته سنة وشهرا.

١٤٣ - عزّ الدين أبو الفضل الحسين بن محمد بن الحسن البروجرديّ

الكاتب (١).

كتب إلى أهله:

هذا كتابي ولو أنّي استطعت إذن ... كنت الكتاب لما ألقاه من قلقي (٢)


= الملك هذا نسب فخر الدين أبو الحسن علي بن بلمش بن عبد الله العزّي الآتية ترجمته في الملقبين بفخر الدين)، وانظر تاريخ بيهق أيضا.
(١) لعل الصواب الحسين بن الحسن بن محمد أو ما ضاهاه بمقتضى الترتيب.
(٢) (هذان البيتان من مقطوعة لأبي فراس الحمداني إلا أن البيت - الأول لم يرد فيها كما في تعليقة الشعراء والمنشدين لابن جماعة الكناني «نسخة باريس ٣٣٣٤ الورقة ١» وديوان أبي فراس «٢: ٢٦٦» ونسب الخطيب البغدادي في تاريخه «١: ٣٣٢» البيت الثاني مع بيت آخر من مقطوعة أبي فراس إلى أبي علي محمد بن أحمد الروذباري الصوفي، وقد أتى الخطيب من الاسناد «ومن مأمنه يؤتى الحذر» قال: أنشدني أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري بحلوان للروذباري:
ولو مضى الكل مني لم يكن عجبًا ... وإنّما عجبي للبعض كيف بقي
أدرك بقية روح فيك قد تلفت ... قبل الفراق فهذا آخر الرمق)

<<  <  ج: ص:  >  >>