للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليه.

وكانت وفاته ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة ثمان عشرة وستّمائة.

٥٢٩٩ - معين الدّين ذو النّون بن عمران بن الحصين بن الواسطي الفقيه.

قال: نظر طفيليّ (١) إلى قوم ذاهبين في وجه فلم يشكّ أنّهم متوجّهون إلى وليمة فقام وتبعهم فاذا هم شعراء قد قصدوا باب السّلطان بمدائح معهم فدخل معهم فأنشد كلّ منهم مديحه، وأخذ جائزته وخرجوا، ولم يبق [غير] الطّفيليّ، فقيل له: أنشد ما معك. فقال: لست بشاعر. قيل: فمن أنت: قال: من الغاوين الّذين قال الله تعالى في حقّهم: {وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ} (٢) فضحك السّلطان وأمر له بصلة.

٥٣٠٠ - معين الدّين أبو محمّد [و] أبو سليمان ربيع بن عبد الواحد بن

عبد الوهّاب - يعرف بابن سكينة - البغداديّ الصّوفي. (٣)

ذكره تاج الدّين أبو طالب في تاريخه وقال: رتّب معين الدّين شيخ رباط جدّهم لامّهم شيخ الشيوخ أبي سعد النيسابوريّ على قاعدة أبيه وعمّه عبد الرزّاق، وفوّض إليه مشيخة الرّباط والنظر في وقفه، وخلع عليه في ديوان الوزير، وشافهه بالتولية الوزير مؤيّد الدّين محمّد بن العلقميّ، ولم يزل على طريقة جميلة الى أن استشهد في الواقعة العظمى ببغداد سنة ستّ وخمسين


(١) الطفيلى في كتب اللغة: الذي يغشى الولائم دون دعوة، ويقال إنه منسوب إلى طفيل الغطفاني لأنه كان كذلك، وعندنا في العصر الحاضر هذا الاصطلاح رائج إلاّ أن المتبادر منه هو أنه مأخوذ من الطفل ومنسوب إليه فكما الطفل يتبع الكبار في الحضور فكذلك من لم يكن مدعوّا من الكبار إذا تبع جماعة من غير دعوة.
(٢) (الآية ٢٢٤ من سورة الشعراء).
(٣) وستأتي ترجمة أبيه بهذا اللقب أيضا فلاحظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>