للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان من فضلاء زماننا، وكان فقيها عالما عاملا أديبا أريبا فاضلا، وهو على قدم الرواية والتأليف، وروى عن غياث الدّين المعمر السنبسي وعن مهذّب الدّين ابن ردّة، كتب لشيخنا بهاء الدّين أبي الحسن عليّ بن عيسى في إجازاته من نظمه ونثره ورواياته، وأدركته لكنّي لم أره ولم أكتب عنه، ورويت عن ولده عنه، وكتب في آخر الإجازة:

كم حفظنا وقرأنا ... وسمعنا وروينا

وقطعنا الدّهر بالع‍ ... لم وما منه اشتفينا

رحم الله أناسا ... بعدنا أثنوا علينا

ودعوا أن يغفر الله ... لنا ما قد جنينا

توفّي في شوّال سنة ثمانين وستّمائة بالحلة.

٥٤٥٨ - مفيد الدّين أبو عبد الله محمّد بن قنان بن حامد بن الطيّب الأنباريّ

قاضي البصرة. (١)

روى عن الحافظ أبي بكر أحمد بن عليّ الخطيب وتفقّه على أبي إسحاق الفيروزآباديّ، ذكره أبو طاهر السّلفي [في معجم السفر] وقال: سألته عن مولده فذكر أنّه ولد بالأنبار سنة خمس وأربعين وأربعمائة.


وقد ألف كتابه سنة ٧٠٧، وهو يروي عن السيد فخار بن معد وعنه السيد عبد الكريم بن طاوس كما في فرحة الغري ص ١٢٩، والطهراني في الطبقات ص ١٥٥. وباسم محمد بن علي بن محمد بن جهيم كما في بعض أسانيد الشهيد حسب نقل العاملي وترجم له أيضا بهذا الاسم في أمل الآمل ج ٢ ص ٢٨٩ وأحال على الأول. وكتابنا هذا هو الوحيد الذي ذكره بهذا الاسم وأرّخ وفاته كما وان جلّ الترجمة أيضا كذلك. وقد اتفق الجميع على تلقيبه بمفيد الدين.
(١) المختصر المحتاج إليه من تاريخ بغداد لابن الدبيثي ص ٦١ رقم ٢٠٧، الوافي ٣٧٤/ ٤: ١٩١٨، طبقات السبكي ٩٦/ ٤.قال ابن الدبيثي: توفي سنة ٥٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>